مجد الدين ابن الأثير

127

النهاية في غريب الحديث والأثر

عادتنا لا نرى خلافها ، فإذا كان قاه أحدنا : أي ذو قاه أحدنا دعانا فأطعمنا وسقانا . وقيل : ألقاه : سرعة الإجابة والإعانة . وذكره الزمخشري في القاف والياء ، وجعل عينه منقلبة عن ياء . * ومنه الحديث " مالي عنده جاه ولا لي عليه قاه " أي طاعة . * وفى حديث ابن الديلمي " ينقض الاسلام عروة ، كما ينقض الحبل قوة قوة " القوة : الطاقة من طاقات الحبل . والجمع : قوى . * وفى حديث آخر " يذهب الاسلام سنة سنة كما يذهب الحبل قوة قوة " وليس هذا موضعها ، وإنما ذكرناها للفظها ، وموضعها : قوى . * ( قوا ) * * في حديث سرية عبد الله بن جحش " قال له المسلمون : إنا قد أقوينا فأعطنا من الغنيمة " أي نفدت أزوادنا ، وهو أن يبقى مزوده قواء ، أي خاليا . * ومنه حديث الخدري ، في سرية بنى فزارة " إني أقويت منذ ثلاث فخفت أن يحطمني الجوع " . * ومنه حديث الدعاء " وإن معادن إحسانك لا تقوى " أي لا تخلو من الجوهر ، يريد به العطاء والافضال . ( ه‍ ) ومنه حديث عائشة " وبى رخص لكم في صعيد الأقواء " الأقواء : جمع قواء وهو القفر الخالي من الأرض ، تريد أنها كانت سبب رخصة التيمم لما ضاع عقدها في السفر ، وطلبوه فأصبحوا وليس معهم ماء ، فنزلت آية التيمم ، والصعيد : التراب . * وفيه " أنه قال في غزوة تبوك : لا يخرجن معنا إلا رجل مقو " أي ذو دابة قوية . وقد أقوى يقوى فهو مقو . ( ه‍ ) ومنه حديث الأسود بن يزيد ( 1 ) في قوله تعالى " وإنا لجميع حاذرون ( 2 ) " قال مقوون

--> ( 1 ) في الأصل وا ، واللسان ، والهروي : " زيد " وأثبته " يزيد " مما سبق في مادة " أدا " وهو كذلك في اللسان ( أدا ) وفى أصل الفائق 2 / 385 . وتفسير الطبري 19 / 44 . وانظر أسد الغابة 1 / 85 ، 88 . ( 2 ) الآية 56 من سورة الشعراء . " وحاذرون " بألف : قراءة أهل الكوفة . وهي معروفة عن عبد الله بن مسعود وابن عباس . القرطبي 13 / 101 .